ثمانية سموم في مطابخكم تأكلونها ويأكلها أولادكم .ماهي؟

بالأمس القريب ، وبعد تقرير نشره المعهد الوطني للسرطان أظهر أن حالات الإصابة
بالسرطان لدى الأطفال ارتفعت بنسبة 9.4% ما بين 1992 و 2007.ما الحقيقة التي يجب أن تعرفها كل أم وأب وكل شخص منا عن السموم الثمانية الموجودة في مأكولات أبنائنا؟
في المطابخ، يمكن العثور على ثماني صبغات يستخدمها حالياً المصنّعون في كل منتج  بدءاً من المعكرونة في العلب والجبن وحبوب الفطور وصولاً إلى كل قطعة حلوى يضعها الطفل في فمه. وقد تبين وجود علاقة بين هذه المواد وبين فرط النشاط عند الأطفال والسرطان وحالات الحساسية الحادة على الطعام.
لكن إليكم المسألة التي تثير الجنون. قامت شركات كرافت وكوكا كولا ووال-مارت بإزالة هذه المواد الملونة الصناعية والصبغات من المنتجات نفسها التي توزعها في بعض الدول وبلادنا العربية ليست من بين الدول التي منعت عنها هذه الصبغات . وقد أقدمت الشركات على هذه الخطوة بناء على طلب المستهلك وعلى دراسة استثنائية حملت اسم دراسة ساوثهمبتون.
كانت دراسة ساوثهمبتون استثنائية من ناحية إخضاعها الأطفال للاختبار بعد جمع مكونين: تارترازين (أصفر رقم 5) وصوديوم بنزوات. يعلم واضعو الدراسة أن الطفل نادراً ما يتناول لوناًصناعياً واحداً أو مادة حافظة واحدة. فالطفل الذي يلتهم السكاكر الملونة يتناول ملونات عدة على الأرجح ومادة حافظة واحدة على الأقل.
والمدهش أنّ وكالة سلامة الغذاء الفدرالية في المملكة المتحدة موّلت هذه الدراسة التي دفعت حتى الشركات الأميركية إلى إلغاء الملونات الصناعية والصوديوم بنزوات من المنتجات التي تسوّقها في المملكة المتحدة.
وفي ردّ على الدراسة، أقدم العديد من الشركات بشكل طوعي، بما في ذلك فروع شركات وال مارت وكرافت وكوكا كولا وشركة مارس للسكاكر (التي تنتج M&Ms) على إلغاء الملونات الصناعية ومادة الصوديوم بنزوات الحافظة وحتى الاسبرتام من منتجاتها، لاسيما تلك المنتجات التي تُسوّق للأطفال.
لم تعد الشركات الأميركية تستخدم هذه المكونات في المملكة المتحدة لكنها لا تزال تفعل في دول أخرى.
تشكّل شركات كرافت وكوكا كولا ووال مارت دليلاً حياً على أنّ الشركات الضخمة قادرة على انتاج وبيع المأكولات التي لا تضرّ بالأطفال، ولا تضرّ بالعائلة، المأكولات المصنّعة الصحيّة من دون تعريضها لمجموعة من المواد الكيماوية التي قد تسبب لهم الحساسية أو سرطان الدماغ او سرطان الدم أو أعراض فرط النشاط عند الأطفال كما أورد مركز العلوم للمصلحة العامة في تقريره “مروحة المخاطر- Rainbow of Risks”.
لا داعي لأن نتحدث هنا عن عدد المشاكل الصحية المتزايدة. لقد سمعتم بها والمسألة غير سارة. لا داعي لمزيد من الأبحاث بالله عليكم. لنتوقف عن تسميم أولادنا. دعونا نفترض أن المواد الكيميائية ضارة حتى يثبت أنها ليست كذلك.
والسؤال متى ستعمل المؤسسات الصحية في عالمنا العربي على وضع شروط سلامة غذاء أولادنا على الشركات التي تصدر إلينا منتجاتها؟

المشاهدات : 461