مواضيع مهمة

فسحة ثقافية
بتاريخ : الاثنين، 7 أكتوبر، 2013

الطعام والرياضة أفضل من الأنسولين

فسحة ثقافية : وجدت دراسة نرويجية أجراها مستشفى Aker الجامعي ونُشرت في العام 2005 أنّ التغيير في أسلوب الحياة أفضل من العلاج بالأنسولين لدى مرضى السكري من النوع 2. وقد توصّلت دراسات دولية عديدة إلى الاستنتاج نفسه.
في الدراسة النرويجية، تمت معالجة مجموعة من مرضى السكري من النوع 2 بحقن الأنسولين فيما عولجت المجموعة الثانية بالنصائح الغذائية والرياضة. وكان الهدف هو خسارة الوزن وتحسين عمل الأنسولين والتحكّم بمعدل السكر في الدم.
فقدت المجموعة الثانية 3 كلغ خلال 12 شهراً وسجّلت تحسناً في معدل السكر في الدم، وفي ضغط الدم ومعدلات التريغليسريد.
(قد لا تبدو الكيلوغرامات الثلاثة رقماً كبيراً لكن الحمية المتبعة كانت الحمية التقليدية القائمة على تقليل الدهون وزيادة كمية الكربوهيدرات، أيّ القائمة على تقليل السكر وزيادة الألياف، وليس الحمية القليلة الغلوكوز/القليلة الكربوهيدرات التي يمكنأن تحقق نتائج ملفتة أكثر).
من جهة أخرى، ازداد وزن مجموعة الانسولين بمعدل  4.9كلغ كما أن معايير الأيض (metabolism) أصبحت أسوأ مثل معدلات التريغليسريد.
بما أن أمراض القلب هي المسبب الأكبر للوفيات لدى مرضى السكري من النوع 2، وبما أن ارتفاع معدلات التريغليسريد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، فإن العلاج بالأنسولين ليس الحل الأفضل على ما يبدو!
علماً أنّ عدد مرضى السكري من النوع 2 الذين يخضعون لعلاج بالأنسولين شهد ارتفاعاً ملفتاً خلال العقدين أو العقود الثلاثة الأخيرة. ويعود السبب في هذا إلى نظام الرعاية الصحية، غير المصمم ببساطة لمساعدة الناس على تحسين أسلوب حياتهم وعلى العناية بصحتهم بأنفسهم. إنه نظام «رعاية للمرض» وليس نظام «رعاية للصحة».
أعتقد أن معظم الأطباء والعاملين في المجال الصحي يرحبون بفرصة زيادة الوعي ونقل المعرفة وتحفيز مرضى السكري ليغيّروا عاداتهم وأسلوب حياتهم، لكنهم لا يملكون ببساطة الوقت الكافي ليقوموا بذلك بنجاح.

التعليقات

صوت وصورة

copyright © 2016 جميع الحقوق محفوظة لـ فسحة ثقافية