مواضيع مهمة

فسحة ثقافية
بتاريخ : الأحد، 4 أغسطس، 2013

منطقة الراحة Comfort zone

الكثير منا اعتاد على بعض الاعمال فى حياته وتوافق عليها بصرف النظر عن كونه يحبها ام لا او كونها يسيرة بسيطه او صعبه مركبة المهم انك اعتدت عليها وتكيفت معها واصبحت هذه الاشياء بمسابة خريطه لك ومنطقه امنه لا تثير لك تحديات جديده ، قد تكون هذه الاشياء عمل او نوع ملبس او حتى قصة شعر
وفى الغالب يخشى الانسان الخروج من منطقة الراحة النفسية لأنه لا يريد التعرض لأية اخفاقات ، هكذا يريد ان يعيش ، بحيث لا يتعرض لمفاجآت لا يستطيع مواجهتها او التعامل معها و لكن في حقيقة الأمر اذا لم يبدأ الانسان في التحرك و السعي للتطور سيبقى في نفس مكانه للابد و معظم الذين فشلوا في حياتهم او لم يحققوا نجاحات و انجازات لأنهم يخشون الخروج من هذه المنطقة.
إن الاشخاص الناجحون دائما ما يتخلون عن منطقة الراحة لكي يقوموا بتجربة شيء جديد ، و لتحقيق اهدافهم بكافة الطرق و الوسائل المتاحة و غير المتاحة .
لماذا الخروج من منطقة الراحة الاعتيادية؟
لابد من الخروج من منطقة الراحة الاعتيادية وتغييرها من وقت لآخر، وذلك لثلاثة أسباب رئيسية:
السبب الأول – أنك لن تعرف إلا إذا جربت أولاً
على مر التاريخ،إن أكبر الاكتشافات تم التوصل إليها من خلال الأشخاص التى تمردت على منطقة الراحة الاعتيادية لها، ومراراً وتكرارً ستجد أن قصص النجاح المختلفة مرتبطة فى الغالب بالأشخاص التى تغامر وتنتهز الفرص لتجرب كل ما هو جديد.
السبب الثانى – النمو أو التطور غير مريح
بالطبع التطور غير مريح، وهذه حقيقة فى مجال العمل وعلى المستوى الشخصى عندما يريد الإنسان أن يطور من نفسه بالمثل.
فأول شىء ستجد فيه عدم الراحة مع التطور أنك تحتاج إلى مزيد من الوقت تقضيه فى تعلم الشىء الجديد .فالتطور واكتساب مهارة جديدة تتطلب التزام وقتى بعينه
وتتمثل عدم الراحة أيضاً فى أن الفرص الجديدة قد تكون مخيفة بعض الشىء عند البدء فيها إلى أن يتعود عليها الشخص لتصبح منطقة راحة يرغب من جديد فى تغييرها.
التطور قد يكون غير مريحاً لكنه مرغوب فيه، فنحن نبذل الحهد من أجل أن نطور من أنفسنا كأفراد وأن نطور ما نقوم به من أعمال بالمثل.
السبب الثالث – نحن نتعلم أكثر من الفشل
الفشل ليس تجربة سلبية على الدوام لأننا نتعلم كثيراً من فشلنا، فبذور النجاح تجدها غالباً فى الفشل.
وإذا تعرض الإنسان للفشل، فسوف يتعلم إحدى الأشياء التالية على الأقل:
- أن الشىء الذى خاض تجربته لا يلاءمه، ولا يرغب فى عمله مرة أخرى ..فإذن هو يستبعده من حسابته ومن تجاربه المستقبلية.
- أن هذا الاختيار يلائم الشخص ويريد أن يصل إليه على الرغم من فشله فيه، وسوف يتعلم من الأخطاء والمرة المقبلة لن يقوم بفعلها.
كيف تخرج من منطقة الراحة الاعتيادية؟
لا عيب فى العادات التى تريح الإنسان على الإطلاق، لكنها تبدأ صغيرة ومرنة وبمرور الوقت تتطور لتبنى حواجز صلبة على عقل الإنسان وهو بالأمر غير المرغوب فيه.
لا يولد شخص بدليل يسير عليه فى حياته، وعلى الرغم من الوسائل المساعدة للتعلم التى يقدمها الآباء والمدرسون ومن يسبقونا بالخبرات لابد وأن تيتعلم الشخص بطريقته ويشق طريقه فى العالم الذى يعيش فيه، وأن يحاول حتى لو أخطأ، فإن فاته بعض من الوقت فى الأخطاء فلا توجد مشكلة، وإذا كان هناك خوف من الأخطاء لا مانع من تجنبها لحين بالالتزام ببعض من السلوكيات السابقة التى أثبتت نجاح حتى يتغلب على خوفه ..
– كيف تتخلص من منطقة الراحة الاعتيادية، أو كيف تتغلب على عاداتك من أجل تغيير ملائم .. وذلك من خلال إتباع التالى:
1- الفهم الصحيح لعاداتك:
العادات تمثل النجاحات السابقة، والأفعال تتحول إلى عادات تمارسها بشكل تلقائى لأنك بمجرد أن تتعامل مع شىء وتنجح فيه فأنت تحاول نفس الاستجابة فى المرة القادمة لتجد النجاح مرة أخرى، ومن هنا تتحول السلوكيات إلى عادات تبعث على راحتها فى بدايتها، لكى يتغلب الإنسان على مسببات عدم سعادته وحالات الإحباطات التى تنتابه وخاصة فى مجال العمل عليه بالتخلى عن العادات المحببة إليه، وعليه التفكير بطريقة جديدة والقيام بأفعال جديدة بالمثل. ولابد أن يكون الإنسان على وعى دائم بأن العادة ستحاول تقويض تجربة التغيير أو الوصول إلى أفكار جديدة وخلاقة، ومع غياب الأفكار الجديدة لن يكون هناك تعلم، ومع غياب التعلم فلن يكون هناك تغيير.
2- فعل شىء مختلف – أى شىء – وعليك بترقب ما سيحدث:
العادات التى تحقق النجاح تفقد فاعليتها بمرور الوقت، وإذا ظل الإنسان متشبث بها حتى بعد أن تتلاشى فوائدها تتحول إلى مقومات للفشل .. والتمسك بها يعنى تحكمها فى الإنسان وجلبها الضرر له لا النجاح كما كانت تفعل فيما مضى.
3- نقد النفس:
اكتشاف أى إنسان لعادات الوعى قد تكون قاسية بعض الشىء عليه.
فى البداية هل هى عادات غير واعية تصدر من الإنسان؟ أجل، ثم تبدأ مرحلة الصراع .. ولتوضيح هذه العبارات يمكنك سؤال الشخص الذىأقلع عن التدخين عما إذا كانت العادة قاسية عليه عند التخلص منها أم لا!
فالشخص يقبل على التدخين بدون أن يعى حتى تصبح عادة لا يقوى عليها بالتحول إلى نمط إدمانى مثله فى ذلك مثل إدمان الكوكايين.
4- التفكير فى النفس أولاً:
الأنانية والتفكير فى النفس من أجل التغيير أنانية محمودة، فتعلم التفكير فى نفسك وأخبرها دائماً بأنك متفرد .. وليس هذا معناه أنك الأفضل من الغير أو أنك تستحق أكثر منهم، لكنها حياتك وأنت الوحيدالقادر على إدارتها بشكل نافع ولن يستطيع شخص آخر القيام نيابة عنك بهذا الدور.
ثم ضع الآخرين فى المرتبة الثانية، بطريقة لا تحقر من شأنهم وإنما تضمن إعطاء الاحترام المستحق لهم وعدم تجاهلهم بأى شكل من الأشكال.
5- الاقتناع بوجود الآخرين فى حياتنا:
كل واحد يفكر فى نفسه على أنه إنسان طيب وذكى ومهتم بالآخرين .. فى بعض الأحيان يكون هذا الحكم الذاتى صحيحاً، وفى بعض الأحيان الأخرى لا يكون كذلك.
الحقيقة معقدة، لا يمكننا التعلم بدون أن تكون هناك مدخلات وعمل من الآخرين، أى شىء نتعلمه أو نقتنيه يأتى إلينا من يد شخص آخر، أى أن وجودنا مستمد من وجود الآخرين وندعمه بإسهاماتنا. فالإنسان هو مزيج من المشاعر والأفكار التى تجىء وتذهب وبعضها مفيداً والبعض الآخر غير نافعاً، فلست بحاجة إلى أن تتظاهر أو تخاف من الحقيقة وما هو واقعى.

التعليقات

صوت وصورة

copyright © 2016 جميع الحقوق محفوظة لـ فسحة ثقافية