مواضيع مهمة

فسحة ثقافية
بتاريخ : الأحد، 4 أغسطس، 2013

تحويل الصحارى إلى مناطق خضراء

تزايد معدلات ثاني أكسيد الكربون الجوي أدى إلى زيادة المساحات الخضراء عبر مناطق العالم القاحلة والجرداء خلال السنوات الثلاثين الماضية، عبر طريقة تدعى التخصيب بثاني أكسيد الكربون، استنادا إلى بحث قامت به مؤسسة «سيسرو» CSIRO العلمية الأسترالية.
وبناء على نتائج تعتمد على الرصد بواسطة الأقمار الصناعية، اكتشف باحثو «سيسرو» بالتعاون مع الجامعة الوطنية الأسترالية «إيه إن يو» أن مثل هذا التخصيب بثاني أكسيد الكربون قد ارتبط مع زيادة نسبتها 11 في المائة من المساحات الخضراء خلال الفترة الممتدة من عام 1982 إلى عام 2010 في أجزاء من المناطق القاحلة في أستراليا، وأميركا الشمالية، والشرق الأوسط، وأفريقيا، استنادا إلى الدكتور راندال دونهويو عالم الأبحاث في «سيسرو».
ونقل موقع «ساينس ديلي» العلمي عن دونهويو: «تأقلمت الحياة النباتية في أستراليا بشكل كبير على العيش والبقاء في المناطق الجرداء، وبالتالي فإنها تستخدم الماء بشكل ذي كفاءة، وباتت النباتات الأسترالية، كما يبدو، حساسة جدا للتخصيب بثاني أكسيد الكربون». وأضاف: «ومع وجود مساحات شاسعة من الأراضي القاحلة في أستراليا، فإن هذا يعني أنها سجلت نتائج جيدة جدا في نتائج دراستنا».
* تكاثر النبات
* ورغم أن تأثيرات ثاني أكسيد الكربون على المساحات الخضراء كان أمرا متوقعا منذ مدة طويلة، فإنه كان من الصعب حتى الآن عرض ذلك وتبيانه وفقا لدونهويو، الذي تابع قائلا: «لقد تمكن عملنا من استخلاص تأثيرات التخصيب بثاني أكسيد الكربون عن طريق استخدام النماذج الرياضية معا، مع بيانات الأقمار الصناعية التي تم تعديل بيانات رصدها، لكشف التأثيرات الأخرى، مثل هطول الأمطار وترسب مياهها، وحرارة الهواء، وكمية الضوء، والتغيرات في استخدام الأراضي».
ويحصل تأثير التخصيب عندما تتمكن معدلات ثاني أكسيد الكربون المرتفعة من تمكين ورق النبات خلال عملية التركيب الضوئي من تحويل ضوء الشمس إلى سكر لاستخلاص المزيد من الكربون من الهواء، أو فقدان القليل من المياه في الهواء، أو كليهما.
وإذا أدت معدلات ثاني أكسيد الكربون المرتفعة إلى التقليل في استخدام ورق النباتات للمياه، فإن هذه النباتات الموجودة في مثل هذه البيئات القاحلة، ستتجاوب عن طريق زيادة عدد الأوراق فيها. ومثل هذه التغيرات في الغطاء النباتي يمكن رصدها بالأقمار الصناعية، لا سيما في الصحارى، ومناطق السافانا حيث الغطاء هذا ليس كاملا مثل المناطق الرطبة، استنادا إلى دونهويو.
«أمام هذا الواقع فإن معدلات ثاني أكسيد الكربون المرتفعة، التي تعزز زيادة مساحة المناطق الخضراء في المناطق الجافة، هي أخبار جيدة من شأنها المساعدة في زيادة الأحراش والزراعة في مناطق مثل هذه. وفي أي حال هنالك تأثيرات ثانوية أخرى من المحتمل أن تؤثر على وفرة المياه، والدورة الكربونية، ونظم الحرائق، والتنوع البيئي، على سبيل المثال»، وفقا لدونهويو. «في أي حال المطلوب أبحاث ودراسات أخرى إذا ما رغبنا في فهم واستيعاب مثل هذه التأثيرات الثانوية ومداها»، كما يضيف.

التعليقات

صوت وصورة

copyright © 2016 جميع الحقوق محفوظة لـ فسحة ثقافية