مواضيع مهمة

فسحة ثقافية
بتاريخ : الخميس، 18 يوليو، 2013

خريطة "بيري رئيس"

خريطة "بيري رئيس"
الكثيرون لا يعرفون شيئًا عن خريطة "بيري رئيس" التي رسمها في القرن السادس عشر للعالم، وكانت شديدة الدقة لدرجة أن البعض قال أنها من رسم كائنات فضائية !!
وقد عثر عليها عام 1929م من قبل السيد خليل أدهم مدير المتاحف في إستانبول ملونة ومرسومة بعناية على جلد غزال في غاليبولي عام 1513م،
وهي بأبعاد 61x67 سم،
ومقياسها 1: 11600000 تقريبًا.
من هو بيري رئيس؟
اسمه الأصلي "بيري محيي الدين".
بحار وجغرافي وأميرال تركي مسلم (1465- 1554م)
نشأ في كنف عمه القائد البحري العثماني المشهور "كمال رئيس".
اشترك في شبابه مع عمه في نجدة مسلمي الأندلس، حيث قاموا بإنقاذ مئات الآلاف من المسلمين -ومن اليهود كذلك - من المذابح هناك ، حيث تم نقلهم إلى بلدان شمالي إفريقيا.
اشترك في أعوام 1491- 1493م في الحملات البحرية على صقلية وساردينيا وكورسيكا.
كما قاد المعارك البحرية على البنادقة (1499- 1502م).
في عام 1513م قام برسم خريطة العالم مستفيدًا من رحلاته العديدة في البحار، وقدمها هدية للسلطان العثماني "ياوز سليم".
شملت هذه الخريطة كل أجزاء العالم تقريبًا، فهي بمنزلة أطلس للخرائط، ولكن أهم خريطة ضمن هذه المجموعة من الخرائط هي خريطة الساحل الشرقي لقارة أمريكا ...
إذ تبين وجود تطابق مدهش بينها وبين الخرائط التي سجلتها وصورتها الأقمار الصناعية لهذا الساحل.
وقد أوقعت هذه الخريطة علماء الغرب في ورطة كبيرة لأنها رُسمت قبل الاكتشاف المعروف لكولومبس بسنوات عديدة لذا نراهم يتجنبون الاعتراف بكون هذه الخرائط مرسومة من قبل بيري رئيس لأنهم إن اعترفوا بهذا لكان معناه أن المسلمون كانوا يصولون ويجولون في السواحل الأمريكية قبل مولد كولومبس،
وأنهم كانوا يبرحون في جميع المحيطات بين القطبين. وهذا الاعتراف يجرد الغرب من كثير من الاكتشافات الجغرافية التي يفخرون بها.
و هذه الخرائط تحتوي على بعض الملاحظات والكتابات التاريخية كانت مسجلة ضمن الممتلكات العثمانية تحت اسم "أنتيليا" منذ عام 1465م،
أي قبل كولومبس بـ 27 عامًا !!!!!
وتشابه اسم جزر الأنتيل الحالية مع اسم أنتيليا يشير إلى أن هذا الاسم مأخوذ من اللغة المحلية لشعب هذه المنطقة آنذاك.
ومعروف أن العثمانيين لم يكونوا يغيرون أسماء البلدان التي يفتحونها بل يبقون على هذه الأسماء
إذ لم يكن من عادتهم وضع أسماء الأشخاص أو الأفراد على هذه البلدان مثلما فعل المستعمرون الغربيون عندما وضعوا مثل هذه الأسماء مثل: كولومبيا، وفكتوريا، والفلبين... إلخ.
ومع أن الحقائق واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار، فإن الأوربيين لا يبدون احترامًا للحقائق، ولا نستطيع نحن الدفاع عن تراثنا أو صون هذا التراث.
و نحن نقدر ونثمن سعي وزارة الثقافة التركية في تعقب آثارنا القديمة واسترجاعها، إلا أننا نرى أن ما هُرب إلى الخارج لا ينحصر في الآثار القديمة.
نسأل الله أن يهيئ لأمتنا من يعيد بعث تراثها المجهول والمقبور إلى الحياة مرة أخرى، وعندها سنكتشف أنفسنا من جديد!
و هذا مقطع من وثائقي أمريكي يظهر هذه الخريطة و كيف أنها تطابق خريطة العالم الحديثه التي رسمت بواسطة الأقمار الاصطناعية

التعليقات

صوت وصورة

copyright © 2016 جميع الحقوق محفوظة لـ فسحة ثقافية