مواضيع مهمة

فسحة ثقافية
بتاريخ : الاثنين، 20 مايو، 2013

احذري هذا النوع من الرجال

عندما تلتقين به يسحرك بلطفه ودماثة خلقه، فتتصورين أنه رجل الأحلام الذي كنت تنتظرينه والهبة السماوية التي حلت عليك.. جذاب.. مرح.. ناجح.. رصيده عامر، أو على الأقل هذا ما يؤكده بمناسبة ومن دون مناسبة.
يعاملك كملكة غير متوجة.. يجاملك في كل شيء.. يتغزل بك ويمتدح ذوقك في انتقاء ملابسك وفي طريقة تصفيف شعرك وفي اختيار عطرك.. يسمعك ما تريدين سماعه من حلو الكلام، فتتصورين أنه الرجل الكامل وتأخذك خيالاتك بعيداً إلى الجنة الموعودة مع رجل الأحلام.
تسألين نفسك: هل أنا في حلم أم ماذا؟ ماذا أريد أكثر في هذه الحياة فهو كامل الأوصاف.. حتى صوته الناعم والواثق يتسلل عبر الهاتف كأنه موسيقى تطربين لها.
ماذا يقول لك إحساسك الداخلي عن تصرفات هذا الرجل غير أنك محظوظة جداً بمعرفته؟ ماذا يقول لك ذلك الطنين في أذنيك وأنت تستمعين لكلامه المعسول؟
 ماذا تقول لك عيناك وأنت ترينه بصورة ملاك؟ هل تعرفين أن الإحساس الداخلي والغريزة أكثر انسجاماً وفهماً مما نتصور في التعامل مع مثل هذه الأمور.. فلا تتجاهلي غريزتك.. اسأليها قبل أن تندمي.. اسأليها قبل أن يتحطم القلب وتتكسر الأحلام.
بعد أن يحصل على ما يريد تبدأ الأعذار التي ما أنزل الله بها من سلطان حتى يهرب منك.. المشاغل والمشاكل وسفرات العمل تنهمر فجأة على رأس المسكين.. قد يختلق ألف قصة وقصة عن مرض أحد أقاربه، أو ربما وفاة أحدهم، وأنه مضطر للسفر للقيام بالواجب.. وقد يختصر الموضوع ويختفي فجأة من دون مبررات أو أعذار.
بعد فترة تعرفين بطريقة أو بأخرى أن أحداً لم يمرض وليس هناك بين أقاربه وأصحابه من مات كما قال.. وتعلمين أنه لم تكن هناك سفريات ومشاغل وكل ما في الأمر هو أن رجل الأحلام يحيك شباكه حول ضحية أخرى.. امرأة سيكرر معها اللعبة نفسها.. السحر والخلق والدماثة والذوق.. سيكرر معها لعبة المديح والمجاملة والمغازلة وسيعاملها كما عاملك كملكة غير متوجة، وما أكثر الملكات في حياته، لأنه بكل بساطة رجل يلعب بعواطف النساء وتستهويه عملية القفز بينهن وكأنه يريد إحياء سيرة كازانوفا.
يبدو أن «الرجل الكامل» لا يستطيع أن يكون وفياً لامرأة واحدة.. الوفاء والإخلاص صفتان لا يعترف بهما ويعتبرهما شيئاً من الماضي.
كيف السبيل لمعرفة الحقيقة؟ البعض يقول إن الزمن كفيل بإظهار هذه الحقيقة، لكن هل من الممكن المخاطرة وإضاعة العمر على أمل أن تظهر الحقيقة بعد عام أو عشرة وقد لا تظهر أبداً؟
رايات الخطر الحمراء
أجمع العديد من خبراء العلاقات الأسرية على بعض الممارسات التي يجب أن تكون بمنزلة علامات الخطر الحمراء التي تحذر المرأة من الوقوع في فخ رجل من هذا النوع.
يقولون إنه من الضروري استشارة بعض المقربين، فسمعة الرجل مسألة في غاية الأهمية ومن المحتمل أن أحد هؤلاء المقربين يعرف شيئاً أو من الممكن أن يسأل عنه ويعرف أشياء تجعلك تعدين حتى المليون وليس العشرة فقط قبل أن تسلميه زمام قيادتك.
فإذا عرفت مثلاً أنه خطب كذا مرة أو ارتبط بأكثر من علاقة.. اسألي نفسك أولاً: هل من المعقول أن يكون الأمر طبيعياً.. اسأليه عن الأسباب وراء الخطوبات المتكررة أو العلاقات المتعددة.
قد تصلك معلومات تشير إلى أنه يستخدم الدماثة والخلق الرفيع والذوق والمديح والمجاملة من أجل تحقيق بعض أهدافه، وحين تتحقق هذه الأهداف تنتهي اللعبة وينتقل إلى ملعب جديد وضحية جديدة.
إياك أن تتصوري أنك قادرة على تغييره، فالقفز من امرأة إلى أخرى عادة تجري في دمه واللعب بعواطف النساء نوع من الإدمان الذي لا شفاء منه، ولو فرضنا جدلاً أنك قادرة بشخصيتك القوية وعقلك الراجح على تغييره، فسوف تقضين بقية عمرك في رعب وقلق دائمين خوفاً من أن يعود إلى ذلك الإدمان.
قفزٌ فوق الحواجز
الراية الحمراء الثانية، حين يقفز الرجل من فوق كل الحواجز لأنه يريد الوصول بسرعة إلى الهدف.. يردد على مسامعك أنك المرأة التي ظل طوال عمره يحلم بها ويتمنى لقاءها.
كلام ساحر جميل وكاف لإذابة كل ثلوج الممانعة وإزالة كل الحواجز لدى معظم النساء إن لم نقل جميعهن.. لكن هل سألت نفسك: هل ما يعرفه عنك كاف حتى يغدق عليك عواطفه بالجملة.. هل مضت على معرفته بك مدة تكفي لكل هذا الحب؟
هل سألت نفسك عن عدد النساء اللواتي سمعن منه مثل هذا الكلام المعسول؟
المسألة في حاجة الى وقفة صريحة مع النفس، فالرجل في الغالب يكرر الأسطوانة ذاتها على مسامع كثيرات لعل وعسى.. مثل الصياد الذي يختار أفضل الطعوم وأغلاها لصنارته، ليس حباً بالسمك طبعاً بل لإيقاعه في الفخ الخادع حتى لو ارتفعت كلفته.
عاشق مُتَيَّم
الراية الثالثة.. راية الخطر الحمراء التي تفرض عليك الوقوف قبل الإقدام على خطوة تزيد ورطتك.. حين يظهر أمامك كأنه العاشق المتيم ولم تمض على تعارفكما سوى أيام. قد يكتب لك رسائل الحب والغرام والشوق والهيام.. قد يرسل الورود الحمراء وربما عصافير الحب أيضاً.
أين يذهب تفكيرك حين يفاجئك باقتراح للقيام برحلة أو نزهة.. أو هل تغرقين في بحر العسل والأوهام حين يهديك من دون مناسبة قطعة مجوهرات.
من المؤكد أن الرجل خبير في مثل هذه الأمور لأنه اعتاد عليها وحفظها عن ظهر قلب لكثرة ما يرددها.
قبل أن تغرقي في بحر الأوهام، تذكري حكاية الصياد الذي يختار أشهى الطعوم وأغلاها لصنارته، فهل تقبلين أن تكوني مجرد سمكة بين سمكاته الكثيرات؟
معاملة النساء
راية الخطر الرابعة تتمثل في طريقة معاملته للنساء الأخريات في حياته.. فهل لاحظت كيف ينظر إلى غيرك من النساء؟ كيف يمتدح العاملة في المطعم وكيف يتغزل بجارتك أو جارته أو كيف يتغير صوته حين يتحدث مع امرأة أخرى؟
تأكدي أن الرجل الكامل كما تتصورينه يردد على مسامع الأخريات الكلام المعسول نفسه الذي سحرك به وأوقعك في حبائله.
ليس هذا فقط فهو يفكر في هذه وتلك من النساء حتى لو كان معك.. الرجل لا يكذب، فمشاعره واحدة لا تتغير تجاه كل امرأة تنطبق عليها مواصفاته.. نظرته إلى المرأة لا تختلف عن نظرة الصياد إلى الطريدة.. فهل تريدين أن تكوني مجرد طريدة؟
أسماؤهن في النقال
راية الخطر الحمراء الخامسة.. هل يقبل إطلاعك على قائمة الأسماء في هاتفه النقال، أو هل يجرؤ على الرد إذا رن هاتفه أثناء وجودكما معاً؟ ربما يصيب هاتفه بالخرس قبل أن يلتقيك.. تأكدي أنه سيفعل الشيء ذاته حين يكون مع امرأة أخرى ولن يرد على اتصالك إذا حاولت الاتصال به.
فؤاد سلمة

التعليقات

صوت وصورة

copyright © 2016 جميع الحقوق محفوظة لـ فسحة ثقافية